الشيخ الجواهري

316

جواهر الكلام

من حيث هو كذلك ، وبموته لم يتجدد عقد آخر فلا ينعتق بعض منه بأداء بعض ماله الكتابة " . قلت : لا يخفى عليك قوة القول بعدم الانعتاق بالأداء أو الابراء في المشروط الذي انتقل إلى الوارث على الوجه المذكور في عقد الكتابة ، ودعوى انحلالها بالموت إلى كتابتين واضحة المنع ، اللهم إلا أن يقال إن المكاتب المشروط الذي انتقل إلى الوارث كالمال الذي يشتريه المورث مثلا ، وله فيه الخيار ، فإنه يتبع الحصص حينئذ ، فتأمل جيدا ، والله العالم . المسألة ( الثامنة : ) ( من كاتب عبده ) مطلقا أو مشروطا ( وجب عليه أن يعينه من زكاته إن وجب عليه ، ولا حد له قلة ولا كثرة ) بل المدار على صدق اسم إيتاء المال ، خلافا لبعض العامة ، فقدره بالربع ، ولا شاهد له ، نعم ستسمع استحباب حط السدس من النجوم . ( و ) على كل حال ( يستحب ) له ( التبرع بالعطية إذا لم تجب ) وفاقا في ذلك كله للمحكي عن الشيخ في خلافه وكثير من المتأخرين ، بل عن الأول دعوى إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) بل في الرياض هو الحجة في الوجوب والتخصيص بالمولى . مضافا إلى ظاهر الآية ( 2 ) فيهما الناشئ عن كون الأمر حقيقة في الوجوب ، ولا ينافيه استعمال الأمر بالكتابة قبله في الاستحباب ، وظهور السياق باختصاص الضمير المتعلق به الأمر بالمولى ، فلا يعم ما عداه ، وفي تخصيص المال بالزكاة

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب المكاتبة الحديث - 0 - . ( 2 ) سورة النور : 24 - الآية 33 .